الرئيسية أحكام قضية رقم 266 لسنة 31 قضائية المحكمة الدستورية العليا - دستورية

قضية رقم 266 لسنة 31 قضائية المحكمة الدستورية العليا - دستورية

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الخميس، الرابع عشر من يونيه سنة 2012م، الموافق الرابع والعشرين من رجب سنة 1433 ه

برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين : الدكتور/ حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف والدكتور/ عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبدالحكيم سليم والدكتور/ حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عبدالعزيز سالمان رئيس هيئة  المفوضين

وحضور السيد / محمد ناجى عبدالسميع أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 266 لسنة 31 قضائية " دستورية "

المقامة من

السيد / محمد صبرى عمر صبره

ضـــــــد

1-      السيد رئيس الجمهورية

2-      السيد رئيس مجلس الوزراء

3-      السيد وزير العدل

4-   السيد الدكتور/ رئيس مجلس الشعب

5-   السيد/ محمد محمد العنانى سيد أحمد

الإجراءات

بتاريخ الرابع عشر من شهر ديسمبر سنة 2009، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادة (31) مكررًا من القانون رقم 143 لسنة 1994 فى شأن الأحوال المدنية، وكذلك قرار وزير العدل رقم 6927 لسنة 2008 بشأن رفع سن الزواج إلى ثمانية عشر عامًا .

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه سبق للمدعى عليه الأخير، بصفته مأذون ناحية ميت عباد بطلخا دقهلية، أن تقدم بشكوى ضد المدعى، مأذون ناحية كفر الحصة بطلخا دقهلية، إلى محكمة طلخا لشئون الأسرة، قيدت برقم 22 لسنة 2009 مادة مأذونين، ناسبًا إليه التعدى على دائرة اختصاصه، وذلك بعقد قران السيدة / ناهد محمد عبدالشافى، مخالفًا لنص المادة ( 31 مكرر ) من قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994 . وبجلسة 3/12/2009 دفع الحاضر عن المدعى بعدم دستورية نص المادة ( 31 مكرر ) المضافة إلى القانون رقم 143 لسنة 1994 بشأن الأحوال المدنية بموجب القانون رقم 126 لسنة 2008، وكذلك قرار وزير العدل رقم 6927 لسنة 2008 . وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام المدعى هذه الدعوى .

وحيث إن البين من نص المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن المشرع حدد طريقًا لرفع الدعوى الدستورية أمام هذه المحكمة، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها مباشرة من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى إذا قامت لديها شبهة قوية فى مخالفة أى نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع لأحكام الدستور، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى، وقدرت تلك المحكمة أو الهيئة ذات الاختصاص القضائى جدية دفعه، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية .

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التمييز بين الأعمال القضائية وبين غيرها من الأعمال التى تلتبس بها إنما يقوم على مجموعة من العناصر، قد لا تتحدد بها ضوابط التمييز على وجه قطعى، ولكنها تعين على إبراز الخصائص الرئيسية للعمل القضائى، ولما يُعد جهة قضاء، ومن بينها أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال أية جهة عهد إليها المشرع بالفصل فى نزاع معين يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محددًا بقانون، وليس بأداة تشريعية أدنى، وأن يغلب على تشكيلها العنصر القضائى الذى يلزم أن تتوافر فى أعضائه ضمانات الكفاية والحيدة والاستقلال، وأن يعهد لها المشرع بسلطة الفصل فى خصومة بقرارات حاسمة لا تخضع لمراجعة أية سلطة غير قضائية، دون إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التى لا يجوز النزول عنها، والتى تقوم فى جوهرها على إتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها، وتمحيص ادعاءاتهم، على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفًا، ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكدًا للحقيقة القانونية، مبلورًا لمضمونها فى مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها .

وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان البين من أحكام لائحة المأذونين الصادرة بقرار وزير العدل فى 4/1/1955 أنها اختصت فى المادة (2) منها دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية " محكمة شئون الأسرة " بالنظر فى مسائل عدة تتعلق بالمأذونين، من بينها تأديبهم عن الأعمال المخالفة لواجبات وظائفهم، وأعطت لها – عند ثبوت المخالفة – الحق فى توقيع بعض العقوبات التى عددتها المادة (43) من ذات اللائحة، والتى تتمثل فى الإنذار والوقف عن العمل، والعزل من الوظيفة ؛ وكانت تلك الدائرة حال مباشرتها اختصاص تأديب المأذونين لا تنعقد بصفتها القضائية، وإنما بوصفها سلطة رئاسية لهم، تملك قبلهم ما تملكه السلطات الرئاسية تجاه مرؤوسيها من إصدار قرارات توقيع العقوبات التأديبية عليهم . وآية ذلك أن القرارات الصادرة منها بعزل المأذونين تأديبيًا تخضع – وعلى ما تنص عليه المادة (46) من اللائحة المشار إليها – للتعديل أو الإلغاء من قبل وزير العدل، والذى يُعد – بهذه المثابة – سلطة تصديق بالنسبة للدائرة المذكورة تختص بالتعقيب على بعض قراراتها الصادرة بشأن المأذونين . ومن ثم، فإن الدائرة المشار إليها، حال مباشرتها هذا الاختصاص، إنما تباشر عملاً ولائيا وليس اختصاصًا قضائيًا، ولا تعد جهة قضائية أو هيئة ذات اختصاص قضائى مما عنته المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا . إذ لم يجعل منها المشرع جهة من جهات الحكم التى تستقل وحدها بالفصل فيما يقدم أمامها من منازعات، ولا تتوافر فى القرارات الصادرة عنها خصائص الأحكام ومقوماتها وضماناتها، ولا ترقى تبعًا لذلك إلى مرتبتها فلا تصير من جنسها، وتكون الدعوى المعروضة – والحال هذه – قد أقيمت على خلاف الأوضاع المقررة فى قانون المحكمة الدستورية العليا، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه

 

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterToday9827
mod_vvisit_counterYesterday11669
mod_vvisit_counterThis week34926
mod_vvisit_counterLast week86614
mod_vvisit_counterThis month296056
mod_vvisit_counterLast month336236
mod_vvisit_counterAll days86638012

We have: 140 guests, 5 bots online
Your IP: 54.211.129.71
 , 
Today: Feb 28, 2017